اليوم العالمي لمكافحة الفساد 9 ديسمبر

الخطوط العريضة لبرنامج عمل الهيئة الوطنية للوقاية من الفســاد و مكافحته
مداخلة السيد إبراهيم بوزبوجن، رئيس الهيئة

السيد الرئيس ،
أيتها السيدات ، أيها السادة ،
اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان إلى معالي وزير العدل حافظ الأختام لسيد الطيب بلعيز لإشرافه على تنظيم فعاليات هذا اللقاء تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وهو اللقاء الذي يندرج في إطار الاحتفاء باليوم العالمي ضد الفساد.
إنني لمقتنع تمام الاقتناع بأن لقاءنا هذا سيضفي لا محالة ديناميكية
جديدة على مسعى محاربة الفساد امتدادا للتعليمة الرئاسية رقم 3 المؤرخة في 13 ديسمبر 2009 و المتعلقة بتفعيل محاربة الفساد .
إن مكافحة هذه الظاهرة المتعددة الأوجه يستدعي المساهمة القوية والفعالةوالمتاصلة للمجتمع المدني ولا سيما فئة الشباب ، إلى جانب مؤسسات الدولة والمسيرين في القطاع العام و الخاص .

سيدي الرئيس ،
أيتها السيدات ، أيها السادة ،
إن إنشاء الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته و المهام المنوطة بها تدل دلالة واضحة وتعبيرا قويا على إرادة الدولة وحرصها على مواجهة ظاهرة الفساد انسجاما مع الأحكام المدرجة في الفصل الثاني من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموسوم " "التدابير الوقائية" التي وقعتها الجزائر في 9 ديسمبر 2002 بمدينة ميريدا (MERIDA في دولة المكسيك و المصادقة عليها عن طريق المرسوم الرئاسي 128-04 المؤرخ في 19 أفريل 2004 .

إن القانون رقم 01-06 المؤرخ في 20 فيفري 2006 و المتعلق بالوقاية م وحاربة الفساد قد خصص بابه الثاني و الثالث لتحديد التدابير الوقائية و لإنشاء الهيئة الوطنية للوقاية و محاربة الفساد ، ضبط طبيعتها القانونية و منحها صفة السلطة الإدارية المستقلة و تجديد صلاحياتها .

 

  • يتعين في أول الأمر إبراز كون الهيئة الوطنية للوقاية و محاربة الفساد تضطلع بمهام تعد في جوهرها وقائية و تغض النظر عن التصريح بالممتلكات فإن الهيئة لا تضطلع بمهام خاصة بالتحريات التي تعد من صلاحيات الديوان المركزي لمحاربة الرشوة المنشأ بموجب الأمر الرئاسي رقم 05-10 المؤرخ في 26 أوت 2010 المتمم للقانون رقم 01-06 المذكور أعلاه .
  • إن الكل يعلم أنه لم يتم الإهتمام بالقدر الكافي بمجال الوقاية سواء الإدارة أو في القطاع الإقتصادي .
  • إن هذا الوضع يثقل كاهل مسؤولية الهيئة في إعداد السياسات و التدابير الوقائية الناجعة الكفيلة بإعطاء عامل مؤثر لهذه السياسات في النشاطات الإدارية و الإقتصادية و الإجتماعية حتى تظهر نتائجها على المستويين القصير و المتوسط
  • في هذا السياق ، يتعين سرد الهام الملقاة على عاتق الهيئة و المتمثلة على وجه الخصوص في
    • . اقتراح سياسة للوقاية من الفساد تجسد مبادئ دولة الحق و القانون ، النزاهة و الشفافية و المسؤولية في إدارة الشؤون العامة ،
    • . تقييم مدى تسامح التشريعات و الأحكام القانونية السارية المفعول مع الفساد ،
    • . بإعداد برامج تكفل تربية و تحسيس المواطنين و الآثار الوخيمة للفساد،
    • . ضمان تنسيق ، متابعة النشاطات و ألأعمال تبادر بها ميدانيا مختلف القطاعات في إطار الوقاية و محاربة الفساد ،
    • . الإسهام في تعزيز التنسيق ما بين القطاعات و في تنمية التعاون مع مختلف الكيانات التي تعمل في نفس المجال على المستويين الوطني و الدولي ،
    • . تطوير و نشر المعارف و الخبرات المتعلقة بالوقاية و محاربة الفساد ،
    • . الإخطار عن طريق الحصيلة السنوية السلطات بالمعاينات و النتائج و التوصيات .
  • - فضلا عن ذلك ، فإن الهيئة قد كلفت بمهمة خاصة سبق التطرق لها سابقا و التي تعتبر من صلاحيات السلطة العامة و المتمثلة في جمع و فحص التصاريح حول الممتلكات الخاصة ببعض الفئات من الأعوان العموميين .
  • يتعلق الأمر برؤساء و الأعضاء المنتخبين للمجالس الشعبية المحلية (المجالس الشعبية الولائية و المجالس الشعبية البلدية) ، بالأعوان العموميين الذين يشغلون وظائف و مناصب سامية ضمن الإدارة المركزية و المحلية و الأعوان العموميين الذين يشغلون وظائف تعرضهم لمخاطر الفساد .
  • إن الأمر يتعلق بأكثر من ثمانين ألف عون عمومي معنيين بتوطين التصريح حول ممتلكاتهم لدى الهيئة من بينهم ستة و عشرون ألف منتخب .
    على المستوى التنظيمي ، فإن الهيئة الوطنية للوقاية و محاربة الفساد تضم هيئة جماعية إطلق عليها تسمية مجلس المتابعة و التقييم مشكل من رئيس و ستة أعضاء معينون عن طريق مرسوم رئاسي لعهدة تدوم خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واجدة .
  • كما تضم الهيئةما عدا الأمانة العامة 3 هياكل ميدانية تهتم إحداهما حصريا بالتصريح على الممتلكات ة الأخريين بمهام الوقاية و التحسيس ، الدراسات و التحليل بالإضافة إلى التنسيق و التعاون الدولي